(حيفا) - في يوم الخميس الموافق 4 يونيو 2025، أُقيم حفلٌ لجمع التبرعات في حي غان كودرز بمنطقة الكرمل الفرنسية، إحياءً لذكرى الجندي الاحتياطي الراحل اللواء بيني أسولين، أحد سكان الحي، الذي استشهد في معركة غزة. وقد نظّم الحفلَ فرعُ كشافة شيفات ماغاتس، بالتعاون مع مؤسسة حيفا الإخبارية.
جندي احتياطي سقط أثناء إنقاذ الجرحى في غزة
كان الراحل بيني أسولين من سكان حي الكرمل الفرنسي، حيث نشأ وتلقى تعليمه، وقضى معظم وقته في حديقة كودريس. استشهد بيني خلال معركة في شمال قطاع غزة في 7 يوليو/تموز 2025، أثناء إنقاذه جرحى من موقع عبوة ناسفة زرعها مسلحو حماس. وأسفر الحادث المأساوي عن استشهاد خمسة مقاتلين آخرين وإصابة آخرين.
وصل ابني إلى موقع الحادث الصعب مع فريق القيادة الأمامية لقائد اللواء الشمالي، وأثناء إنقاذ الجرحى، وتحت نيران العدو والدخان، أصيب ابني برصاصة قناص من تنظيم حماس الإرهابي.
يرغب سكان الحي وعائلته الآن في تخليد ذكراه في ركن خاص عند مدخل حديقة كودرز. هذا الركن ملاذٌ هادئ لسكان الحي، يحمل في طياته رمزية الإحياء، حيث سيُتاح في المستقبل إقامة مراسم تأبين لحركات الشباب وسكان الحي، وتخليد ذكرى من ضحوا بأثمن ما يملكون لننعم بالعيش في هذا الوطن.

فعالية مجتمعية تتضمن أكشاكاً ومناطق لعب لأطفال الحي.
نظّمت فرقة "تراي ترايب" التابعة لكشافة مقاطعة سكاوتس، بقيادة دان جينزبورغ، مدير مركز الفرقة، فعالية مجتمعية تضمنت أكشاكًا ومناطق لعب لأطفال الحي، بما في ذلك كشك صغير. وقد تم التبرع بكامل عائدات الفعالية لعائلة أسولين بهدف إنشاء منطقة تذكارية.
يتطلب مشروع النصب التذكاري تخطيطًا دقيقًا، يشمل إعداد تمثال خاص ودفع تكاليف صيانة منطقة النصب التذكاري لمؤسسة حيفا. وقد حضر سكان الحي الفعالية وقدموا الدعم للعائلة، كما تعمل فرقة الكشافة من قبيلة ماغاتس في الحي منذ سنوات لغرس القيم ومحبة الآخرين والمساهمة في المجتمع في نفوس الأجيال القادمة.

عائلة أسولين: "ستكون زاوية الذكرى مصدر إلهام للأطفال والمراهقين"
قالت عائلة أسولين: إلى قبيلة ماغاش الكريمة، وإلى دان، زعيم القبيلة، نشكركم جزيل الشكر على هذه المبادرة الكريمة والعمل المبارك الذي قمتم به في الفعالية التي أقيمت إحياءً لذكرى جندينا الاحتياطي العزيز بيني أسولين، الذي استشهد في معركة غزة بتاريخ 7/7/2025. لقد تأثرنا بشدة بروح التطوع والرغبة الصادقة في خدمة المجتمع وتخليد ذكرى جندي دافع ببسالة عن وطننا. كما نتقدم بجزيل الشكر لأفراد المجتمع الذين شاركوا في الفعالية وساهموا في إنشاء ركن الذكرى. سيُلهم هذا الركن الأطفال والشباب على السير على خطى بيني بتواضع وخشوع من أجل الآخرين، كما فعلتم بالأمس. كونوا أقوياء وشجعان! أنتم دائمًا في قلوبنا.






